خارطة الموقع

لجنة مكافحة الإرهاب، وحقوق الإنسان

اجتذب موضوع مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان اهتماما كبيرا منذ إنشاء لجنة ِِِمكافحة الإرهاب في عام 2001. وفي قرار مجلس الأمن 1456 (2003) والقرارات اللاحقة، قال المجلس إنه يجب على الدول أن تكفل تمشِّي أي تدابير تتخذها لمكافحة الإرهاب مع جميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، وينبغي أن تعتمد تلك التدابير وفقا للقانون الدولي، وبخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقانون اللاجئين، والقانون الإنساني.

وقرار مجلس الأمن 1373 (2001) الذي أنشأ لجنة مكافحة الإرهاب، يتضمن إشارة واحدة إلى حقوق الإنسان، ويدعو الدول إلى ”اتخاذ التدابير المناسبة طبقا للأحكام ذات الصلة من القوانين الوطنية والدولية، بما في ذلك المعايير الدولية لحقوق الإنسان، قبل منح مركز اللاجئ، بغية ضمان عدم قيام طالبي اللجوء بتخطيط أعمال إرهابية أو تيسيرها أو الاشتراك في ارتكابها“. أما ديباجة القرار فإنها تعيد أيضا تأكيد ضرورة التصدي، بجميع الوسائل، ”وفقا لميثاق الأمم المتحدة“، للتهديدات التي تسببها الأعمال الإرهابية للسلم والأمن الدوليين.

أما السياسة المبدئية للجنة فيما يتعلق بحقوق الإنسان فقد أعرب عنها أول رئيس للجنة في إحاطة لمجلس الأمن في 18 كانون الثاني/يناير 2002: أنـه ”عُهد إلى لجنة مكافحة الإرهاب بمهمة رصد تنفيذ القرار 1373 (2001). أما رصد الأداء وفقا لاتفاقيات دولية أخرى، بما في ذلك قانون حقوق الإنسان، فإنه خارج نطاق ولاية لجنة مكافحة الإرهاب. ولكننا سنظل واعِين بالتفاعل مع شواغل حقوق الإنسان، وسنبقِي أنفسنا على علم حسب الاقتضاء. وبطبيعة الحال، تستطيع المنظمات الأخرى دراسة تقارير الدول وتناوُل محتوياتها في المحافل الأخرى“.

وبإنشاء المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب بقرار مجلس الأمن 1535 (2004)، بدأت اللجنة تتحرك نحو انتهاج سياسة أكثر استباقية بشأن حقوق الإنسان. وعُهد إلى المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب بالاتصال بمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمنظمات الأخرى لحقوق الإنسان في المسائل ذات الصلة بمكافحة الإرهاب، وعُيِّن خبير حقوق إنسان مع خبراء المديرية. وفي تقاريرها إلى مجلس الأمن المقدمة كجزء من استعراضاتها الشاملة لعمل المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب، والتي أيدها المجلس لاحقا، قالت اللجنة إن المديرية التنفيذية ينبغي أن تأخذ في الحسبان التزامات حقوق الإنسان ذات الصلة في اضطلاعها بأنشطتها (S/2005/800 و S/2006/989).

وفي أيار/مايو 2006، اعتمدت اللجنة التوجيهات المتعلقة بالسياسات للمديرية التنفيذية في مجال حقوق الإنسان، قائلة إن المديرية التنفيذية ينبغي:

وقالت كذلك التوجيهات المتعلقة بالسياسات إن ”لجنة مكافحة الإرهاب والمديرية التنفيذية لمكافحة الإرهاب، ينبغي لهما أن تقوما، تحت إشراف اللجنة، بإدماج حقوق الإنسان في استراتيجيتهما للاتصالات، حسب الاقتضاء، وأشارت إلى أهمية أن تكفل الدول، عند اتخاذ تدابير لمكافحة الإرهاب، أن تقوم بذلك بما يتمشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي، وبخاصة قانون حقوق الإنسان، وقانون اللاجئين والقانون الإنساني، كما يتجلى في قرارات مجلس الأمن ذات الصلة“.

وتأخذ الآن اللجنة والمديرية التنفيذية لمكافحة الإرهاب في حسبانهما بصورة روتينية الشواغل ذات الصلة بحقوق الإنسان في جميع أنشطتهما، بما في ذلك إعداد تقييمات التنفيذ الأولية ذات الصلة بالقرار 1373 (2001)، والزيارات القطرية والتفاعلات الأخرى مع الدول الأعضاء.

أما قرار مجلس الأمن 1624 (2005)، الذي يتناول التحريض، فإنه يشدد على ضرورة أن تكفل الدول تمشِّي أي تدابير تتخذها لتنفيذ القرار مع جميع التزاماتها بموجب القانون الدولي، وبخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقانون اللاجئين، والقانون الإنساني. وتؤكد ديباجة القرار الصلة الوثيقة بين الحق في حرية التعبير والحق في التماس اللجوء في سياق تدابير مكافحة التحريض؛ وتنص أيضا على أن التحريض يشكل خطرا بالغا ومتناميا على التمتع بحقوق الإنسان. واللجنة مكلَّفة بإدراج القضايا ذات الصلة بتنفيذ القرار في حوارها مع الدول الأعضاء.

وفي الآونة الأقرب عهدا، وبناءً على توصية المدير التنفيذي للمديرية التنفيذية وبتأييدٍ بقرار مجلس الأمن 1805 (2008)، أُنشئ في المديرية التنفيذية فريق عامل معني بالقضايا التي أثارها القرار 1624 (2005) والجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان في مكافحة الإرهاب في سياق القرار 1373 (2001). وتتمثل الأهداف الرئيسية للفريق العامل في تعزيز الدراية الفنية بهذه القضايا وقيام خبراء المديرية التنفيذية بوضع نُهج موحَّدة بشأنها، فضلا عن النظر في الطرق التي قد تشجع بها اللجنةُ الدولَ الأعضاءَ بصورة أكثر فعالية للامتثال لالتزاماتها الدولية في هذا المجال.

ومنذ نشأتها، كانت اللجنة تُحاط علما أولا بأول من المفوضين الساميـن السابقين لحقوق الإنسان، ماري روبنسون والفقيد سيرجيو فيـيرا دي ميللو، ونائب رئيس لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نيغيل رودلي والمقرر الخاص لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، والبروفيسور مارتن شاينـين من فنلندا. وقد قدمت مفوضية حقوق الإنسان مذكرات إلى اللجنة بشأن التزامات الدول فيما يتعلق بحقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب والاتصالات التي تُجرى بصفة منتظمة مع المديرية التنفيذية بشأن عدد من القضايا. والمديرية التنفيذية عضو أيضا في الفريق العامل المعني بحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب التابع لفرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب التابعة للأمين العام.

وصلات ذات علاقة:

*بالإنكليزية